ابن تيمية
212
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
قال الشيخ تقي الدين : وعلى قياسه قران كل ما العادة جارية بتناوله أفرادًا ( 1 ) . قال ابن الجوزي : ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ؛ فإنه دليل منه على الشره . وهذا منه يدل على أنه لا ينبغي فعل ما يدل على الشره ، ومنه الأكل الكثير الذي يخرج به عن العادة في ذلك الوقت . ولهذا كان الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا دعي أكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه ( 2 ) . ويسن أن يصغر اللقم ، ويجيد المضغ . قال الشيخ تقي الدين : إلا أن يكون هناك ما هو أهم من إطالة الأكل . وقال أيضًا : هو نظير ما ذكره الإمام أحمد من استحباب تصغير الأرغفة ( 3 ) . وكره شيخنا أكله حتى يتخم ، وحرمه أيضًا ، وحرم أيضًا الإسراف ، وهو مجاوزة الحد ( 4 ) . واختلف كلام أبي العباس في أكل الإنسان حتى يتخم : هل يكره ، أو يحرم ؟ وجزم أبو العباس في موضع آخر بتحريم الإسراف وفسره بمجاوزة الحد ( 5 ) . وعن سمرة بن جندب أنه قيل له : إن ابنك بات البارحة بشمًا . قال : أما لو مات لم أصل عليه . قال الشيخ تقي الدين : يعني أنه أعان على قتل نفسه ، فيكون كقاتل نفسه . وقال في موضع آخر : يكره أن يأكل حتى يتخم ثم ذكره ما سبق عن سمرة ( 6 ) .
--> ( 1 ) الآداب 3 / 172 واختيارات 245 والإنصاف 8 / 326 ف 2 / 298 . ( 2 ) الآداب 3 / 208 والإنصاف 8 / 333 ف 2 / 298 . ( 3 ) الآداب 3 / 176 ف 2 / 298 . ( 4 ) فروع 5 / 302 والإنصاف 8 / 330 ف 2 / 298 . ( 5 ) اختيارات 243 ف 2 / 298 . ( 6 ) إنصاف 8 / 340 ف 2 / 298 .